مكي بن حموش

2816

الهداية إلى بلوغ النهاية

وصدّى يصدّي تصدية ، إذا صفّق « 1 » . وقال ابن زيد ، وابن جبير : ( التصدية ) : صدهم عن سبيل اللّه « 2 » . وهذا إنما يجوز على أن تقدر أنّ « الياء » « 3 » بدل من « دال » ، مثل : تظنّيت في تظنّنت « 4 » . وحكى النحاس : أنه يجوز أن يكون معناه : الضجيج والصياح ، من قولهم : « صدّ يصدّ » « 5 » إذا ضجّ « 6 » . وتبدل من إحدى « الدالين » « ياء » أيضا كالأول ، وأصله : « تصددة » « 7 » في

--> - يدخلها في فيه ، ثم يصيح » . انظر : إصلاح المنطق 203 ، واللسان / مكا . وقال في مشكل إعراب القرآن 1 / 314 ، : « والمكاء : الصفير ، وهو مصدر كالدعاء ، والهمزة بدل من واو ، لقولهم : مكا يمكو : إذا نفخ » . ( 1 ) جامع البيان 13 / 522 ، وهو قول الأزهري في اللسان / صدد . ( 2 ) جامع البيان 13 / 527 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1697 ، وتفسير الماوردي 2 / 315 ، وزاد المسير 3 / 353 ، وتفسير ابن كثير 2 / 307 . ( 3 ) في المخطوطتين : أن الباء ، وهو تصحيف . ( 4 ) هذا توجيه الطبري ، كما في جامع البيان 13 / 527 ، وقبل : « وقد قيل في « التصدية » : إنها « الصد عن بيت اللّه الحرام » . وذلك قول لا وجه له ؛ لأن « التصدية » مصدر من قول القائل : « صدّيت تصدية » . وأما « الصد » فلا يقال منه : « صدّيت » ، إنما يقال منه : « صددت ، فإن شددت منها « الدال » على معنى تكرير الفعل قيل : « صدّدت تصديدا » . انظر : إصلاح المنطق 302 . ( 5 ) صد يصدّ ويصدّ ، بالضم والكسر ، صديدا ، ضج . المختار / صدد . ( 6 ) إعراب القرآن 2 / 187 ، بزيادة في لفظه ، وأورده المؤلف في مشكل إعراب القرآن 1 / 314 ، بلفظ النحاس . ( 7 ) في " ر " : تصدة ، وهو تحريف . -